لمحة عن تاريخ شفط الدهون
بدايةً تم تطوير شفط الدهون في أواخر السبعينيات في كل من إيطاليا وفرنسا, في ذلك الوقت كانت عملية شفط الدهون يتم إجراءها تحت التخدير العام ودون إدخال أي سوائل إلى الجسم, وبالتالي تدعى “شفط الدهون الجاف”. فيما بعد تم إدخال بعض السوائل إلى الدهون التي سيتم إزالتها لتسهيل العملية. ولكن هذه الطريقة ارتبطت مع فقدان المريض لكمية كبيرة من الدم وحاجته المتكررة لنقل الدم أثناء العملية.في عام 1985 أحدث الدكتور Jeffrey A. Klein _وهو طبيب جلدية من كاليفورنيا_ تغييراً جذرياً في عملية شفط الدهون وذلك بتطوير ما يسمى “بالتقنية المتورمة أو المنتفخة” التي تسمح بشفط الدهون بشكل كلي تحت التخدير الموضعي ومع فقدان كميات قليلة جداً من الدم. بعض التعديلات الأخرى تم إدخالها لعملية شفط الدهون مثل شفط الدهون بالطاقة وشفط الدهون بالأمواج الفوق صوتية, وعلى الرغم من هذه التطورات بقيت تقنية الدكتور Jeffrey A. Klein “تقنية الانتفاخ” هي المعيار العالمي الأول لشفط الدهون.
تعريف عملية شفط الدهون
شفط الدهون هو إجراء تجميلي لإزالة الدهون الزائدة , يمكن أن تُنفَّذ عملية شفط الدهون تحت التخدير العام أو الموضعي. ويمكن تعريف شفط الدهون على أنَّه الإزالة الجراحية للدهون تحت الجلد عن طريق قُنَيات الشفط التي يتم إدخالها من خلال شقوق الجلد الصغيرة ، وتتم إزالة الدّهون بمساعدة الشفاط. تعد عملية شفط الدّهون من العمليات التجميلية الأكثر انتشاراً هذه الأيام , العديد من التطورات تم إدخالها لعملية شفط الدهون من قبل أطباء الجلدية في الولايات المتحدة الأمريكية وخصوصاً ما يخص التخدير العام والجراحة المتنقلة. في الهند ، في العقد الماضي منذ التحرير الاقتصادي ، تغير السيناريو بشكل كبير فيما يتعلق بالإجراءات التجميلية. لقد أدت العولمة ، وتحسين الثراء ، والوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت والتلفزيون ، وارتفاع درجة الوعي بالصحة والجمال ، إلى زيادة الطلب على الإجراءات الجمالية , يقوم عدد متزايد من أطباء الجلد بإجراء عمليات تجميلية.
لمحة عن تركيب الدهون تحت الجلد
يتم ترتيب الدهون تحت الجلد في شكل فصيصات مفصولة عن بعضها بواسطة حاجز ليفي , يتألف هذا الحاجز الليفي من أوعية دموية وأعصاب وخلايا لمفاوية , كل فصيص يتألف من خلايا دهنية التي تتكون بشكل كبير من الدهون الثلاثية حيث تملأ الخلية بالكامل تقريباً, دافعةً نواة الخلية إلى طرف واحد. من الملاحظ أنَّه خلال اكتساب الوزن الأولي لأي شخص يزداد حجم الخلايا الدهنية. ومع استمرار اكتساب الوزن, بالإضافة إلى زيادة حجم الخلايا الدهنية, يزداد عددها حيث تتحول الخلايا الجذعية الوسيطة إلى خلايا دهنية , الحمية والتمارين الراضية أثبتت أنَّها تقلل من حجم الخلايا الدهنية ولكن لا تقلل من عددها والتي تسمى بالخلايا الدهنية المقاومة.
يعد شفط الدهون طريقة مستخدمة لتقليل عدد الخلايا الدهنية “الخلايا المقاومة أو المستعصية”. يقوم شفط الدهون بإزالة الخلايا الدهنية المستعصية بطريقتين :
- إزالة الخلايا الدهنية عن طريق الشفاط
- إتلاف الخلايا الدهنية من خلال حركة القُنَيات. يتم امتصاص هذه الخلايا الدهنية المتبقية التالفة ببطء على مدى 6-12 أسبوعًا ، وبالتالي ، فإن النتيجة النهائية بعد شفط الدهون تظهر بعد 6-12 أسبوعًا ، وهي حقيقة يجب التأكيد عليها أثناء الاستشارة [1].
المراجع
[1] J. Venkataram, “Tumescent Liposuction: A Review,” J Cutan Aesthet Surg, vol. 1, no. 2, pp. 49–57, 2008, doi: 10.4103/0974-2077.44159.



